مكي بن حموش
6939
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيستقيم « 1 » بك إلى رضا ربك وإلى طريق الجنة . وقوله : وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً [ 3 ] أي : ينصرك على أعدائك نصرا لا يغلبك « 2 » غالب ، وقيل معناه نصرا ذا عز لا ذل « 3 » معه . ثم قال : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [ 4 ] أي : جعل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين إلى الإيمان باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ليزدادوا إيمانا « 5 » وتصديقا « 6 » مع تصديقهم . قال ابن عباس : السكينة الرحمة ، وقال : بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » بشهادة أن لا إله إلا اللّه فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة ، فلما صدقوا بها زادهم الصيام ، فلما صدقوا زادهم الزكاة ، فلما صدقوا بها زادهم الحج ، ثم أكمل لهم دينهم ، فقال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي « 8 » الآية . قال ابن عباس : فأوثق إيمان « 9 » أهل السماوات والأرض وأصدقه وأكمله شهادة لا إله إلا اللّه « 10 » .
--> ( 1 ) ع : " يستقيم " . ( 2 ) ع : " لا يغلبه " . ( 3 ) ع : " لا دل " : وهو تصحيف . ( 4 ) ساقط من ع ، وانظر : تفسير الغريب 412 . ( 5 ) ع : " ليزدادوا تصديقا " . ( 6 ) ح : " تصديق " : وهو خطأ . ( 7 ) ع : " عليه السّلام " . ( 8 ) المائدة : آية 4 ، وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 175 ، وتفسير القرطبي 16 / 264 ، والدر المنثور 7 / 514 . ( 9 ) ع : " فأوثق أهل الإيمان أهل السماوات " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 26 / 45 ، والدر المنثور 7 / 514 .